عزيزة فوال بابتي
72
المعجم المفصل في النحو العربي
الظرفيّة وهو مضاف والجملة الفعلية « أخرجه الذين كفروا » في محل جرّ بالإضافة . 2 - هي مفعول به ، كقوله تعالى : وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ « 1 » « إذ » مفعول به لفعل « اذكروا » مبني على السّكون في محل نصب وهو مضاف وجملة « كنتم قليلا » في محل جرّ بالإضافة ، ومن النّحاة من يعتبر أنّ كلمة « إذ » التي تذكر في أوائل القصص المذكورة في القرآن الكريم هي مفعول به لفعل محذوف تقديره « اذكر » كقوله تعالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 2 » فالتّقدير : واذكر إذ قال ربّك ، فتكون « إذ » مفعولا به لفعل « اذكر » وكقوله تعالى : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ « 3 » والتّقدير : واذكروا إذ قلنا وكقوله تعالى : وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ « 4 » ويرى بعضهم أنّ « إذ » ليست مفعولا به لفعل « اذكر » المحذوف بل هي ظرف له ، ويقول ابن هشام ذلك وهم فاحش ، لاقتضائه ، حينئذ ، الأمر بالذّكر في ذلك الوقت مع أن الأمر للاستقبال ، وذلك الوقت قد مضى قبل تعلّق الخطاب بالمكلّفين منّا ، وإنّما المراد ذكر الوقت نفسه لا الذّكر فيه . 3 - هي بدل من المفعول به ، كقوله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا « 5 » فتكون « إذ » بدلا من « مريم » مبنيّ على السّكون في محل نصب وهو مضاف وجملة « انتبذت » في محلّ جرّ بالإضافة . 4 - هي مضاف إليه ، والمضاف اسم زمان صالح للاستغناء عنه ، مثل : « يوم » ، و « بعد » ، كما في قوله تعالى : رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا « 6 » « إذ » في محلّ جرّ بالإضافة والمضاف « بعد » . وكقوله تعالى : يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ « 7 » « يوم » : مضاف و « إذ » مضاف إليه مبني على السّكون في محلّ جرّ . وفي هذه الحالة تنوّن « إذ » وتنوينها يكون عوضا من الجملة المحذوفة الواقعة مضافا إليه ، وتوصل بالظرف الذي قبلها فكأنها تؤلف معه كلمة واحدة فتكتب « يومئذ » . وكلمة « إذ » هي اسم بدليل مجيئها مضافة ، ومضافا إليها ، كالأمثلة السّابقة ، وبدليل تنوين العوض الذي يلحقها لا تنوين الترنّم ، وبدليل كونها بدلا من الاسم السّابق كما جاء في الآية : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ « 8 » . ثانيا : هي أداة شرط لكنّها تكون مقرونة ب « ما » فتصير : « إذ ما » ، لأنها إذا تجردّت من « ما » تضاف إلى ما بعدها ، والإضافة من خصائص الأسماء فلا تكون أداة جزم ، فدخول « ما » عليها كفّها عن الإضافة ، ونسب لها عملا جديدا ومعنى . وبتركيبها مع « ما » عدّت من الحروف الرّباعية وهي بذلك حرف شرط يجزم فعلين ، يسمّى الأول منهما فعل الشرط والثّاني جوابه ، أو جزاؤه ، ومنهم من أبقاها على اسميتها رغم تركيبها ، وأن مدلولها يعتبر للزّمان المستقبل ، ومنهم من اعتبرها اسما قبل تركيبها ، لأنها تدل على وقت مضى ولأنّها
--> ( 1 ) من الآية 86 من سورة الأعراف . ( 2 ) من الآية 30 من سورة البقرة . ( 3 ) من الآية 34 من سورة البقرة . ( 4 ) من الآية 50 من سورة البقرة . ( 5 ) من الآية 16 من سورة مريم . ( 6 ) من الآية 8 من سورة آل عمران . ( 7 ) من الآية 10 من سورة القيامة . ( 8 ) من الآية 16 من سورة مريم .